الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

421

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

ثم قام وتهيّأ للصلاة ، وحضر المسجد ، ووقف خلف أبي بكر وصلّى لنفسه ، وخالد بن الوليد إلى جنبه معه السيف ، فلما جلس أبو بكر للتشهّد ندم على ما قال ، وخاف الفتنة ، وشدّة علي عليه السّلام وبأسه ، ولم يزل متفكرا لا يجسر أن يسلم حتى ظنّ الناس أنه قد سها ، ثم التفت إلى خالد ، فقال : يا خالد ، لا تفعل ما أمرتك به ، السّلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته . فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : يا خالد ، ما الذي أمرك به ؟ قال : أمرني بضرب عنقك . قال : وكنت فاعلا ؟ قال : إي واللّه ، فلو لا أنه قال : لا تفعل ، لقتلتك بعد التسليم - قال - فأخذه علي عليه السّلام ، فضرب به الأرض ، واجتمع الناس عليه ، فقال عمر : يقتله ، وربّ الكعبة . وقال الناس : يا أبا الحسن ، اللّه اللّه ، بحقّ صاحب هذا القبر . فخلّى عنه ، فالتفت إلى عمر ، وأخذ بتلابيبه ، وقال : يا بن صهّاك ، لولا عهد من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وكتاب من اللّه سبق ، لعلمت أينا أضعف ناصرا ، وأقل عددا ثم دخل منزله » « 1 » . * س 15 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الروم ( 30 ) : آية 39 ] وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ وَما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ ( 39 ) [ سورة الروم : 39 ] ؟ ! الجواب / 1 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « الربا رباءان : أحدهما حلال ، والآخر حرام ، فأمّا الحلال فهو أن يقرض الرجل أخاه قرضا طمعا أن يزيده ويعوّضه بأكثر مما يأخذه ، بلا شرط بينهما ، فإن أعطاه أكثر مما أخذه على غير شرط بينهما فهو مباح له ، وليس له عند اللّه ثواب فيما أقرضه ، وهو قوله : فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ ، وأما الربا الحرام ، فالرجل يقرض قرضا ويشترط أن يرد أكثر مما أخذه ، فهذا هو الحرام » « 2 » .

--> ( 1 ) تفسير القمّي : ج 2 ، ص 155 . ( 2 ) تفسير القمّي : ج 2 ، ص 159 .